الخميس، 30 أبريل 2020

‏أنا إنسانٌ إستبق أوانه
‏غادرتُ الطفولة بسرعة
‏وعشتُ حياة البالغين منذ طفولتي
‏عانيتُ مايكفي لعُمريّن
‏والآن.. 
‏وبعد أن إستعجلتني الحياة
‏صرتُ آتِ كُلَ شيءٍ -و شخص- 
‏متأخرة ..
‏وأقول:
‏محوتُ وجدك من خاطري
‏وما عاد يذكرك 
‏يُكذبني القلبُ
‏و يرتجف
‏حين بالعينِ تمُر صورتك
‏هذا عزائك..
‏فمُت
‏وضريحك الكلمات

الأربعاء، 29 أبريل 2020

كلما أغمَضَت للنومِ عينٌ، صاحت بها الأُخرى
الأمُ التي نامَ بعيداً عنها إبنُها
وظلَّ حضنها ساهد
تقول: 
أكمامُ ثوبيَّ تبكي
لعلَ ولديّ قد ذرفَ دمعة
جَنتّ عليَّ الحياةُ 
وأنا ماذا جَنَيّت؟
ذاكرةٌ خائنة
وشبابٌ معلقٌ من أُذنيه
وقلبٌ من طولِ الأذى
تَحسبهُ كهلاً
وهو بحرفهِ الأولُ لمّ يَزل
عمرهُ كُلَ يومٍ بدهرٍ
تستميتهُ النوائبُ وما يستميت
جاريتُ سوءَ الحظِ بالصبر
وجارَ عليَّ الصبرُ بالنُكر
أقبلتُ على الدنيا ما رَضَتّ
وأقبلتّ هي عليَّ وما رضِيّت
( الرسالة السابعة ) 
...

هي ذيّ ساعة الظُلمة، تجتاح ليليَّ وساعاتي وتطفئ عيون قلبي، يا صاحبي يا إبن وجديّ، أما آن آوان العودة أو النسيان؟ إن الروح لاتدري لكمّ من الحزن بعدُ ستتسع! وكم شارعاً للذكرى بعد ستقطع! قبل أن تسقط من التعب أقدامي، ياصاحبي خلِّ عنك الخِصام وإرجع، إن عتبتي مفروشةٌ بالغياب، ومازال في الباب والقلب متسع، عُد.. أو فالتلقِ على ذاكرتي تعويذة النسيان .. 
( الرسالة السادسة ) 
...

‏لم أكن أنوي كتابة رسالة مطولة، الحقيقة لم تكن في نيتي كتابة أيُّ رسالة، فأنا أخشى الإبتذال في كل أفعالي، وإن رسائلاً كهذه عرضة للإبتذال، لكنَ حنيناً ما راح ينز في صدري، كحنفية ماءٍ مكسورةٍ تقطر، وأخشى لو أنني إمتنعت الآن، لسوف يتملكني الندم لأنني لم أكتب حينما شاءت الرغبة، ‏لهذا رحت أدون كلما خطر ليّ شيءٌ وددت لو أقوله لك، وهاأنذا أكتب إليك، الى أن أفقد رغبتي، لن أكون عندها قد نسيتك أو ماعدت أذكرك، وإنما سأكون فقط قد فقدتُ الرغبة في محادثتك أو توجيه خطابٍ لك، والى ذلك الحين سأبقى أكتبُ هذه الرسائل التي لن تُقرأ أبداً ..
( الرسالة الخامسة )
...

يقال: إنك لا تصُب العِتاب إلا على من تُحب، وما إن تكُفَ عِتابك! حتى يغدو قلبك خالياً من حبهِ، أنا لازلتُ أُعاتبُك وإن كان عِتاباً خفياً، بينيَّ وبيني، إذ لا نفعٌ يُرجى وكلما طالت المدة إشتد العِتاب، ومعها قل نفعُه وماتت غايتُه، واليوم أُعاتبك لأن قلبي تعود على أن لايرتعش لسعادةٍ إلا وشاطرك إياها، ولا يهتز لتعاسةٍ إلا وإرتمى في قلبك يشكو، ولأن حزني على مقاس حزنك، وعدتني أن نرتديه سوياً، وأنا اليوم وحدي، أرتدي حُزني وقد صار فضفاضً على بدني، ولقد تسلخت روحي لكثرة ما تعثرت بهِ وسقطت .. 
( الرسالة الرابعة )
...

‏يا صاحب روحيَ، إن أرضي ضاقت بمتسعيَّ، ولا رَحبٌ ليَّ في فضاء الناس أحبُ إليَّ من رحبِكَ، أضنانيّ وأرهق حسّيَّ هذا الفِراق، وهذا الليلُ يُطبق عليَّ ويخنقني بالحنين، والنهار أطاعهُ وتآمر ضدي، ياصاحبيّ إن صوت فيروز لايُنفك يردد في رأسي: عودوا قبل ما الجفا يغمر ليالي العمر .. 
( الرسالة الثالثة )
...

‏أعرُّج إليك بروحي أُلقي سلاماً وإطمئنان، يتيمُك القلبُّ مُّذ رحلت، يكتبُ بخطِ دمه، رسائلَ تمنعُني حُرقة الأسى أن أبعثها إليك، وأنت أكثرُ من يعرف عِنادي، إن صدريَّ الآن ساحةُ إغتراب، مملؤةً بقلوبِ الذين سافروا في دروبِ قلبي، وما وصلوا ..

( الرسالة الثانية )
...

‏إن غيابك مُّر ، ووجودي مشتاقٌ لحلاوةِ وجودك.

الاثنين، 27 أبريل 2020

‏على عكس أبي، أمي دائمة الإستعجال
‏كأن تحرق الطبخة لأنها تستعجل النار
‏ولأنها قليلة الصبر ..
‏ربتني فوق نارٍ هائلة
‏فكبرت قبل أواني
‏محترقةً
‏إني ومنذ صِغَري، ولأنني الأُختُ الكبرى 
‏أقنعوني بأنني يجب أن أضحي، 
‏وأغدو مثلاً أعلى، 
‏وأقوم مقام الأمّ ، 
‏وكبُر هكذا،.. قلبيّ
‏أحبُّ كما لو أنني أُمّ ، 
‏وأحمل الهَمّ وحدي كأُختٍ كبرى.

السبت، 25 أبريل 2020

الأحد، 19 أبريل 2020

ياربَّ الجوع، أفضِّ علينا شَبعاً 
فالفقراء في حيَّنا لا يُجيدون مضغ الصلاة
أسنانهم تساقطت من نقص البركة
وبطونهم ملئتها شهقاتُ التضرعِ بالهواء
ياربَّ الدعاء..
التقية لا تُزرع والنوافلُ لا تصبح قمحاً
والخبز يأتي لبيوتِهم ضيفاً
ياربَّ الخُبز ..
ما حاجةُ الجائعِ للصيام!؟

.

الجمعة، 17 أبريل 2020

تعِبت لغتيّ وهي تُخاطبك
رحتُ أبحث عن لغاتٍ أخرى.. أفتش عن حرفٍ
لم أقله بعد
عن نصٍ يترجمني، أو قصيدة.. تبوح بكل الغيمِ الذي إحتبس في عيني
فالشوق إليك حوّل صدري مذبحة
أردت أن أكتب..أن أعبر
أن أُمطر 
أن أُرسل إليك طيفاً من ظليّ.. ماإستطعت
فكلما وقفتُ على عتبةِ عِتابك..
 خرج من فمي بدلَ الصوتِ، حشرجة
كأن كُلَ لغةٍ أعرفها.. تغرق

...
أخذت حبال الصوت تنقطع
جف في حلقي ريق الكلمة
تمدد عنقي.. وطال.. 
طال حتى صارت المسافة شاسعة، بين فمي والكلام النابت في صدري
إنتفخت عيناي من فرط إختناقي حتى كاد ينمو لها فمّ.. وما نطقتُ..
بُح صوت سكوتيَّ.. وما بُحتُ
والآن إنظر إليَّ.. كيف أرهقني الخَرَسّ

وما عُدت أؤمن بنفع الكلام
عينيّ بعينِ الله
أسأله
إليك ياربُ
تأويلَ المُعضلة
والمسئلة إن شِئتَ
حَللتَ المسئلة
وإن شِئت
رفعتَ عني العذاب 
وإن شِئت
تُطَوِله
وأنا ياربُ بريءٌ
من ثوبِ الأسى
الذي آأزُره
ويدي قصيرةٌ
أمُدها
وتعود إليَّ مقصرة
كم وقفتُ
على باب السؤالِ
تمشي الى الجوابِ
خطوتي..
فتحترق..
وتصرخُ مهرولة
شابَ رأسُ الفكرِ مني
زهرُ الشبابِ
أجلَ مَقدَمّه
موعدٌ مع الخُسرانِ عندي
كُلما لاحَ بأفقي
خيالُ المَغنمّة
والمقاديرُ على
خُسريَّ تُراهن
خائبٌ من آخرِ سَعّيكَ لأولهْ
وأنا ياربُّ..
ضاقَ وسعيّ
من طُرُقٍ أُفضي إليها
مؤَجَلة
أُصبِحُ..
كأن لا قلبَ ليّ
و أُمسي..
كُليّ قلوبٌ
مُعلَلَه
أرتجي كفَ الوجعِ
لاتمُسَّ جِراحاً غائرة
وأرتجي كفَ التعبِ
رفقاً بمن
طرقَ الأبوابَ..
لمّ يفتح أحد
كُلُ الأبوابِ عن كفهِ
 راحلة

الأحد، 12 أبريل 2020

قلبيّ مُصابٌ بنزلةِ بّرد
يعطسُ الأنينَ ويسعُله

 أجلسُ أمام موقدِ الأيام لتُطعِمني طبق الوقتّ
 وأنا كطفلٍ مطيع.. أُنهيّ كل الطبقِ على عجلٍ
أشربُ الحنينَ الساخن لآنام
فراشي مطرزٌ بالليلِ ووسادتي محشوةٌ بالندمّ
وغطائي من صوفِ الأحلام
وتحت السرير ينامُ وحش
آلفتهُ عبر الظلام
ماعدتُ أخشى وجهَهُ المُعتمّ
ماعاد يُغافلني_ما إن أغفو.. ليأكلني صعوداً من القدم
وأنا أُراقبُ برُعبٍ وفمي مُطبق
بإنتظارِ أن يبتلعني لينتهي الكابوس ويموت في بطنهِ تعبيّ_
لم تعد تُخيفني أسنانه.. صِرنا صديقين
كُلَ ليلةٍ قبل أن أنامّ
أُخرجُ قلبي.. وبرفقٍ أضعهُ تحت السرير
ليأكُلَ الوحشُ منه قضمة.. قضمة
وفي الصباح أُرجِعُه
هكذا إتفقنا..

الآن قلبي نفدّ..
وأنا وحدي تحتَ الغطاءِ أرتجف
مسكينٌ الوحش
أُصيبَ بنزلةِ بردٍ
وماتّ

الخميس، 9 أبريل 2020

‏أنا مخلوقٌ بائس
‏لا أشكو لا أبث لأحدٍ حرقة أحشائي
‏لا أخفي في الدُرجِ صديقاً
‏أخرِجهُ في الليل الحالك
‏أُشعِل في رأسه كل حريقٍ في رأسي
‏فصديق الليل أخذ الدُرجَ وهاجر
‏ماعادت أدراجُ الليل تواسيني
‏ما إن يخرج منها أحد..!
‏فإني أُغادر

الاثنين، 6 أبريل 2020

لنغرق إذاً
عّل حرائقنا تنطفئ
أو عّلنا لا نحترق
لنغرق
عّله البحر يلطف بنا
يبلل بملحهِ حروقنا
ويهيج الجرح
ويعلو صوت الشقائق
مكتومٌ تحت الماء صراخنا
المّد يحمل المواجع
حيران لا يدري أين يرسو
 ضائعةً منسيةً جزرنا
وقاربُ _البخت_ ضيع طريق القوارب
مجدافهُ تعب
أبداً يجدف نحو الحياة
وترميه _المقادير_
أبداً يعاود
ويرتفع المد يحملنا
نسأل عن مجرى الشواطئ
علنا الى برٍ نهتدي
فلا الغرق ينفع
ولا تكفُّ فينا الحرائق

السبت، 4 أبريل 2020

كلما أغفو
أسمع صوتك يهمس بإسمي
فأصحو فزعة
أغلق أذناي
بيديَّ أحبس الصوت
مخافة أن يطير.. فيُسمع
ترى!
كم عام يمتد الصدى؟

الخميس، 2 أبريل 2020

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ