قلبيّ مُصابٌ بنزلةِ بّرد
يعطسُ الأنينَ ويسعُله
أجلسُ أمام موقدِ الأيام لتُطعِمني طبق الوقتّ
وأنا كطفلٍ مطيع.. أُنهيّ كل الطبقِ على عجلٍ
أشربُ الحنينَ الساخن لآنام
فراشي مطرزٌ بالليلِ ووسادتي محشوةٌ بالندمّ
وغطائي من صوفِ الأحلام
وتحت السرير ينامُ وحش
آلفتهُ عبر الظلام
ماعدتُ أخشى وجهَهُ المُعتمّ
ماعاد يُغافلني_ما إن أغفو.. ليأكلني صعوداً من القدم
وأنا أُراقبُ برُعبٍ وفمي مُطبق
بإنتظارِ أن يبتلعني لينتهي الكابوس ويموت في بطنهِ تعبيّ_
لم تعد تُخيفني أسنانه.. صِرنا صديقين
كُلَ ليلةٍ قبل أن أنامّ
أُخرجُ قلبي.. وبرفقٍ أضعهُ تحت السرير
ليأكُلَ الوحشُ منه قضمة.. قضمة
وفي الصباح أُرجِعُه
هكذا إتفقنا..
الآن قلبي نفدّ..
وأنا وحدي تحتَ الغطاءِ أرتجف
مسكينٌ الوحش
أُصيبَ بنزلةِ بردٍ
وماتّ