الثلاثاء، 31 مارس 2020

‏متى.. يستفيقُ فجريَّ النائم
‏وينهالُ رأسُ الليلِ من صُبحيّ
‏بعد إنجابه طفله الأول
‏ترك أبي الكتابة
‏(مولود بصحة جسدية جيدة
‏لا عِللاً _ظاهرة_
‏الوزن كفاية
‏لون العين : أسودٌ كالحظ
‏الشعر غزير
‏الأسم ملائمٌ تماماً)
‏إذ لا يسع التعبير وصف خيبةٍ بحجمي

الجمعة، 27 مارس 2020

‏نحن لا نعيش في رواية أو فيلم، والأحداث لا تقفز من مشهد لآخر، بل تمشي ببطئ شديد، وتسحبنا بعنف فوق إسفلت الواقع، لكنني لا ألبث أرى نفسي عائمة حين أنظر للماضي، فوق بحار عميقة من المآسي والآلام، وبأنني قفزت كل المشاهد في حياتي حتى وجدت نفسي الآن خارج القصة

الخميس، 26 مارس 2020

ربتني المأساة على أن لا أُبدي أيَّ ذُعرٍ أو خوف، لا أبكي لا أستنجد، أن أقف بصمتٍ إزاء المشهد، بينما _وبخوفٍ مُطبق_ يحبس الذعر بداخلي، روحاً تصرخ
‏بما تشعر الجمادات حولنا، وهي واقفة تراقب بصمت، ممنوعة من الكلام، تعرف أسرار الجميع، ولا تبوح

الاثنين، 23 مارس 2020

خَبِروّني..
كيف حالُ أحبتيّ
هل نامت قرائِرهُم
هل سَهِروا ؟
هل صلوا إشتياقاً
لِعَودتِنا
هل ذبُلت من الحنينِ
جنائِنهُم ؟
هل غنوا سلاماً
للهوى..
هل بكت حُرقةً
أعيُنُهم؟
أم نَسوا الصبابة في أعيُنِنا
خَبروّني
كيف حالهم
أحبَتُنا..
ما زالوا يذكرونَ أم نسوا
لياليً كان الحبُّ
يؤَرِقُنا
أم غَدونا..
أوراقَ خريفٍ سقطت
وما عاد ربيعُ شوقِهِم
يطلِبُنا !

الثلاثاء، 17 مارس 2020

لا أُبالي 
إن جنَّ قلبي أو تعذبّ
أو تهادى
نحو حُبٍ ليسَ يرغب
لا أُبالي إن تصلبّ
نَزَفَ الدمَ شراباً
وإستساغ 
الشوقَ مِنكَ راحَ يشرب
أو تمنعَ
خوفاً أو ترَهبّ
قلبي بالحُبِ
 جهولاً
سرحَ النبض جيوشاً
تستبيحُ كل قطرة
لم يخبأ
لمُقبلِ الأيام حسرة
وبقينا
روحيّ و أنا
نضربُ الكفَ بكفٍ
قد خَسِرنا
قلباً طرياً كان يضربّ
لا أُبالي 
إن إنزوى في صدري 
وحيداً أو تكور
إنكمشَ 
صار قبضة
من رُفاتٍ قد تَبلل
لا أُبالي يا قلبُ
إن شكيتَ
أو قضيتَ 
الليل تُغني نحيبك
لن أُجيبك
ذق فعالك
هذا ياقلبُ صَنيعك
فعليك اليومَ
مردودٌ نصيبك
ماتركت للروحِ مهربّ
لا أُبالي

إن جنّ قلبي أم تعذبّ

السبت، 14 مارس 2020

لا صّدى في الناس يشبه صَدايّ
لا نغمةً فيهم تردُ نغمتي
لحنيّ وحيد
ولحنك كان
يُناغي صوت الصدى 
في وحدتيّ

الجمعة، 13 مارس 2020

أقضي أياماً وأيام ألملم الحزن والحنين، ثم في لمحة ليلّ! تعصف الريح فتنثرني
قائمٌ كالجدار
متذريٍ كتراب الأرض

يارحلة العمرِ طال ارتحاليّ
سفري الى أين؟
أما تنقضي أسفاري!
هائمٌ
 لا وِجهَةً ليّ 
لا وجه
ضاعت ملامحيّ
سَرابٌ بين أوهامي
لا أنا الريح يطلبني الطلعّ
ولا أنا الرسول 
في سفر الإلهِ
تاه عني المكان
ضيعتُ دلائله
لم تعرف الآياتُ كُنهَ أسراري
ياصخرة الحيرة
يا متكأ الحزن
مسجونة روحي فكيف فراري
متى ألقاك يامجمع بحري
يا محراب وجديّ 
يا كل آهاتي
دبتّ روح أسمّاك الخلائِق كُلها
و سمكيّ ميتٌ
شيعتهُ بحاري
يا عالِماً بقرار الأرض
دُلنيّ رجوتك
على قراري
أرجع الدهر كرةً
أو أرجعني
لـلا سفرِ لـلا مكانِ
عل إرتحالي يقصرُ
أو علنيّ 
لا أرحلُ عن ودياني
طال مكوثي ياصخرة الحزن
سفرٌ في سفرٍ يسافر بيّ
وأنا واقفٌ في مكاني
والدهر عبدٌ صالِحٌ
يعرف المخبوء من أقداري
سألته 
يادهر رشداً
دُلنيّ
وهِنَت من طول التتبُعِ
 أقدامي
وسفينتي قد عابها الزمن
خرق التصبرَ في قلبِ سفانيّ
كانت جُدران التجلد قائمة
لم يبق ليّ
تجلُداً قائِماً بجدرانيّ
ذبَحَ الطِفلَ في روحي أراق دمّه
عفواً.. 
وهل يجوز الذبحُ للأطفالِ
كثُر التساؤل
وطال التشكي
والدهر عابسٌ بوجهي
قال :
إن كُنتَ تنوي الوصول
لستَ تقدِر
هائمٌ سوف تضيع
بين التمني والرجاء
وأحزانك سوف تكبُر
لن ترى وجه الحبيّب
وثمارك بعيداً عنك 
ستُثمِر
وتظلُ وحدك
تشتاقُ .. وتسهر
و ستُنسى
 كأنك
ماكُنت يوماً تُذكر
لمن!! تَذكر
وتشتاق .. وتسهر؟
ولأيّ ثمرٍ ؟
تعيش وتثمِر
إبقَ كما أنت مسافر
إبقَ هائم
لا تُفتش عن وجه السفر
لاتسّل عمَ إختبأ
ستظلُ 
سجيناً بلا مكانٍ 
ستظل
روحك للهّم أسيرة
وآياتُ سِرك سوف
تُـأسر
لا تحاول أن تصل
ستموت قهراً إن وصلت
إن كُنتَ في نِصف الطريق
قد تعِبت
كيف على الباقي 
َستصبِر !

السبت، 7 مارس 2020

‏صرتُ أنسى رأسي على الوسادة 
‏لا أحد هنا يُذكرني بأن الصبح قد طلع
‏مُذ رحلتَ وأنا ألبس الليل كرأس
لطالما تخيلت حياتي كسفينة وأنا ربانها التائه
ليس حباً بالسفن لكن كل ما حولي .. أشبه بالبحر
تتلاطم فيه أمواج عمري عبثاً
وأنا مازلت أبحر في هذا العبث
سفينتي نصف غارقة وأشرعتي اليائسة مزقتها الرياح
 من أنا؟
ترى هل أراني عائدة لدياري أروي حكاية تحطمي
أم هل أنا ذاك الذي ظل هائماً 
لايعلم في أيّ يومٍ هو وغدت كل آمانيه سراب
يحيطه الماء من كل ناحية وعطشه فاق حجم البحار
هل أنا ذاك العائد
أم أنا هذا الهائم الضال
من وجد مدينته الضائعة بعد عمرٍ من العطش
 واخذ يجوبها تولهاً قد ظن أنه عاد لموطنه
هي ذي دياري.. قال..!
وإذا بالمدينة تغرق والشاطئ العاجي الحنين.. يختفي ويتلاشى
والرمال التي كانت حِضني والديار..
من يمضي حياته في البحر يشغله الغرق
وتحول كل مواجعه مالحة
الأفق الواسع أمامه ضيق مادام لا يحمل وجه من يحب
تغدو الأحلام سرابه والآمال أشرعته واليأس مرساة
والمرساة أثقل من تلك الأشرعة البالية
سفينتي تملؤها الوحشة 
تطير حولي تخور بصوتٍ مرعب يتردد صداه داخلي
والليل فيها ممتدٌ لاصُبح لنهايته.. لا نوارس
وحدي أسلي طائر الوحشة
أرمي إليه ماتبقى في ذاكرتي من فتات وجهك
لئلا ينهش جوعه روحي
وانا العطشان الى حلاوة نهرك
قد جفّ دمي من الماء المالح
وأعلم أن حظي منك الغياب
وأن الأرتواء أمنية مستحيلة
والديار التي إليها إتجهت
مثلي ضائعة
ولستُ أنا.. ذاك العائد للديار 




عاهدتُ نفسيَّ بكتم الهوى
وحلفتُ ألا أذكرك
راهنتُ على نسيانكَ صبريّ
فغدوتُ وصبريَّ رهائِنك
لملمتُ وجديَّ وإرتحلتُ
شِئتَ إقصائي
فكانت مشيئَتك
أنا الذيّ
ما مّالَ لعُشٍ طائريّ
ولا رفَّ جُنحي للهوى
هربتُ لأقصى السماءِ
بحمائميّ
وحدها إغتالتني نسائِمك
سقطتُ مذبوحاً بريشيَ
لم ترحم دمائي
مذابِحك
دفنتُ بعمقِ التُرابِ حنيناً
قد كان لك
قصَصتُ الجُنح
و قطعت أوصالَ الطريق
ماعادت طريقي توصِلك
رياحيّ أثقلها نديُّ هجركَ
كفت هبوباً عن منزِلك
كتبتُ عهداً
ألا يرفَّ لعُشكَ طائري
 أبداً ولا يشتاقُ لك
هـٰأنا اليوم
أحنثُ العهدَ بشوقيّ
نَبشتُ تُرابَ الحنينِ
لأكتُبك


الجثة الأم


في قلبي قطيعٌ من الجثث
يعيشون
أسمع أنينهم في الليل 
وأبكي
أبكي لا عليهم 
أبكي على فتاة العشرين
يعيش بداخلها حشدٌ من الموتى يبكون
أبكي حيرتي 
أهكذا ستمضي بيّ العشرون؟
ياحسرتي
لا فتحت شباكاً 
لا نثرت شعري
لا توردت وجنتي بقبلةٍ سرية
لا بُحت بأسرار العطور
وشبابيّ حمامةٌ
كم طربتُ لهديرها
 ولم أراها
ياحسرتي
أرثي حظي 
والرثاء غضاضةٌ
والمراثي ذلة للمقهور
شطرتُ قلبيّ عصفورين إثنين
أطعمتهما
 فتات عظمي خبزةً
وفي عروقي 
حفرتُ ساقية
في الليل اقسم غطائي لجفنين
أغطيهما 
وأنام بلا جفون
ولما حل موسم الهجرة
ظل خاوياً قفصُ صدري
لاشيء 
سوى صوت الصرير
ومدامعي حمراء تهطلُ
جمرةً جمرة
ينقر في رأسي القلق
والخوف يمضغني
من حلقي 
تطير روحي قافزة
تلتصق بزجاج الشبابيك
كلما غرد في الخارج عصفور
ياحسرتي
لاشيء في الخارج
ولاشيء بداخلي
غير فتاة في العشرين ميتة
وقطيع جثثٍ يبكون



‏يـاحـبيبـاً خَـطَـفَ الـلـبُ هـَواه
‏إسـتـلهـبـت روحـيّ لـوَاحـِظـُـه
‏جـَـدَدَ الـعـَهـدَ قـلـبـيّ مـُـذ رآه
‏و أنــــاخَ إلــيـهِ يـُصـاحِــبـُـه
‏.. .. ..
‏قـَـد أتـانـيّ الـيـومَ يـمـشـيّ
‏لاهِــفٌ صَـوبـيّ خُـطــاه
‏يـبــرُق الـشــوقُ بعيـنيّ
‏تـَرقـبُ الــــروح دَنـــاه
‏.. .. .. 

‏حـِينـمـا نـَحويّ إقـترب
‏كـُـل مـا بـيّ إرتـعــد
‏حــار بـالـردِ لسـانـيّ
‏لما ألقىٰ سلاماً بإبتسام
‏.. .. ..
‏ونَـسَيـنـا الأمسّ أضنـانـا الألمّ
‏بــِفِـراقٍ كــانَ أيـامـاً عــدم
‏.. .. ..

‏إفـترشنـا العُشبَ شوقـاً
‏ودَنـَونـا نـرشـِفُ كـأسَ الحـنين
‏مـَرت الساعـاتُ تـجـري
‏ومَضينـا في خـيـالٍ غـارقَيـن
‏وعِـنـاقٌ لــسـنـا نــَدري
‏إن كــانَ تـكـفـيـهِ السنيـن


‏بِعُقدةِ الحـاجبِ قلبـيّ إنـعقد
‏و تلونت مُهجتي بالحـبّ ألوانـا

‏تراقصتْ فوق الشِفاهِ لهفتيّ
‏كمـا تُـراقـص الريـحُ أغصانـا

‏خـُذ الـروحَ بما فيهـا مـن جـسـّد
‏إني نذرتُ العُمـر للعينينِ قـُربانـا

مرثية قلبّ
...

‏كم أغرقتُ ذاك الوادي ببحري
‏وبعمق روحهِ 
نثرتُ روحيّ
‏فتحتُ من ثنايا صدري نهراً
‏وبين سفوحهِ 
أجريتُ مياهيّ
‏و رحتُ أهيم بهِ 
وضيعنيّ
‏أنادي صدى صوتي
 فلا ينادي
‏آهٍ من لهيب فؤادي قد تجمر
‏وياحسرتي 
قد جفت بحاري
‏أهكذا من دبَ فيه الوجد يُجزى؟
‏تعساً إذاً.. 
لكلِ قلبٍ واهي



الخميس، 5 مارس 2020

”فلتنم
صاحٍ أنا.. صاحٍ أنا.. صاحٍ أنا حتى العدم“
_محمود درويش_

دعني أنمّ فلقد صارت عيوني حجراً لكثرة ما سهرت
يجيء الليل فيتربع فوق جفنيّ قطٌ أسود
جفوني التي صارت غليظة 
كقطعةِ قماشٍ جلدية
والقط يحك مخالبهُ يتمدد ويموء
دعني أنام قليلاً لأستريح 
من صدى صوت الذكرى
ذاك الذي يشبه صوتك الليلي البارد
يخاطبني بهدوء يمتزج بخلايايّ العصبية
صوتك الذي صار مرادفاً لإسمي
إسمي الذي صار غريباً عني
لا تنادوني بأسمي إنه يشبه صوته
دعوني أنام ولو ساعة.. 
أوصيهم وأذهب لفراشي
لا أحد يوقظ فيّ الذكرى
أوصيهم وأذهب لأصارع الحنين
وأخسر ويفوز
ويصعد فوق صدري ليرفع راية نصره
والقط الأسود يتمدد ويموء
ووجهك معلقٌ أمامي كقطعة فنٍّ متقن
 لرسام مات من الحزن
وجهك الذي يوقد في روحي كل حرائقها
أشعل في قلبي فتيل اللهفة
و زيت قلبي نفد وإحترق الفتيل
وإنطفأت روحي وذبلت خضرتها
وحدها الحرائق مازالت تشتعل والحنين
أدير وجهي لئلا أنظر لوجهك المعلق 
كلوحة العشاء الأخير
والقط الأسود مازال يموء ويتمدد
وتلمح عيني ظلاً خلف النافذة
بجانب السرير يجلسُ قديس
 يعرفني 
_رأيته أو خُيل لي_ واضعاً يده فوق جبيني
يتلو آياتٍ من ذهب
أغمضتُ عيني وأفقت 
والقديس كان قد رحل
والظل خلف النافذة
والقط يموء
دعني أنام أرهقني السفر
جسدي ممددٌ هنا وقلبي في بيتٍ آخر يحوم
 و روحي في بلدٍ أخرى
متشظية أنا وقلبي منشطر
بعيدةٌ أنا ومقصية عن أجزائي 
وهذا البعد يرهقني حد الموت
”الذين يحبُّونني لا يتركون لي فرصة للموت“
_يقول شاعر_
والقط مازال يحك مخالبه
وجفوني تزداد غلاظة وأنا لا أنام
وحده صوت الصمت يتكلم ويبكيني
أبكي كثيراً هذه الأيام
حتى و إن بدا وجهي هادئاً وعيوني جافة
فإن كل ما في داخلي يبكي
حين أستيقظ صباحاً وأقوم لأغسل وجهي 
وحين أنزل على السلالم ببطء
وأقف لأعد قهوتي
أرى في فنجاني إحدى نكاتك
وضحكةٌ لك شاردة من سجن الذاكرة
وحين أسمع المغني يلفظ إسمك بدل الكلمات
فأن كل ما بداخلي يبكي وعيوني جافة كالصبار
إنها الرابعة فجراً والليل منتصفٌ ابدا
وجهك مازال مصلوباً أمامي يحرمني نومي
ويصلبني
دعني أنام فلقد خارت قوايّ
والقط يتمدد يجرح بمخالبه جفني
جفوني التي صارت على شكل قطٍ أسود
وحزني الذي إتسع ملء الغرفة صار يقطر من نوافذها
يُثخنني بالألم
ألميّ بحجم فيل وأنا بالكاد نملة
وجنود الليل تسحقني
والقط يموء في عيني
ووجهك يحرق نسياني
فدعني أنمّ أرجوك دعنيّ


أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ