الخميس، 25 يونيو 2020

غَداةَ شمّسٍ ،

كان الصيفُ ألطفُ

ضَمَتّ بيتنا أغصانُ سِدرٍ

و أنا بأزهارِ ثوبيّ جلسّتُ

ظِلالُ السِدرَةِ تحرِسُني

حِضنُها الحديقةُ وقلبُها البيتُ

تُلاطِفُ شعريَ بأناملِ أوراقِها

لها الظِلُ عباءةً والريحُ بنتُ

كم من العُمرِ مضى على سَفري!

يُحدثُني الحُلمُ أنني غِبتُ

قطعوا أُمومة الأشجارِ ما رحِموا

وإستوحشَ العراء فهاجرَ البيتُ

هذا الذي في صدرِكَ داريَ

كم ضيعتُهُ كم عنهُ هاجرتُ

وكم من سَفرٍ ضاعَ فيهِ عُمُري

وعدتُ منه لا دارٌ ولا بيتُ

أجرُ أذيالَ القلبِ خائِبةً

لا شجرةً تحميني ولا ظِلُ

يُحدثني الحُلمُ أنك حارسيّ

حِضنُك الحديقةُ وقلبُكَ البيتُ

وأنني أخطأتُ عدَ أزهارِ ثوبي

حتى نمى حولكَ منَ الشوقِ حقلُ

يداكَ حاضِرةً تأخذُ بيدي

تُظَلِلُنا سِراً عباءةُ السِدرُ

تسألُني حقَ قُبلةٍ رهَنتُها

على القُبلةِ أن تُسرَقَ ما لسؤالكَ حقُ

يُحدثني الحُلمُ أنك سارقيّ

وأنني بحُمرةِ خديَّ تخبأتُ

‏هل أنت مثليّ؟

‏لو نادوكَ بإسمك تفزعُ!

‏فأنا أيضاً أُنادي عليَّ

‏ولا أحد يُجيب.


الأربعاء، 24 يونيو 2020

يُنذِرُني مجيءُ الليلِ

هذي الصورةُ في صدري تحوم

يُخاطِبُني صوتٌ عميقُ البُعدِ

يقول:

رتبّ نهاياتِ الكلامِ

إذكُر مُحبيكَ ومن أبغضتَهم

أوتبقى في النهاياتِ بغضاءُ!

لا تدري!

لعلَ الصُبحَ ليس بقادمٍ

لعلَ البعيدَ منكَ صار قريبُ

تخاطبُ الموتَ؛ ترجوهُ هُنيئةً

تدري أنك تطلِبُهُ

ويدري أنك تُريدهْ

ياموتُ كُلي آيادٍ صاغية

ستأخُذني، لا تَخف

لكَ ما تُريدُ

أنا وإن ماطلتُ رحيليَّ ساعةً

رغبتي أُمنيةٌ، لا التأخيرُ

عُصفوريينِ من لحميَ

ليّ عامٌ ما رأيتُهم

ياموتُ أمهلني ساعةً أحضِنُهم

و لكَ ما تُريده

الاثنين، 22 يونيو 2020

‏لنشرب نخباً أخير

‏لخرابِنا

‏لعِبءِ الروح الذي حمِلناه

‏لشبابٍ بصلاحيةٍ منتهية

‏لنشرب نخبَ هذا المكان الخرِب

‏حيث ولِدنا سُخريةً لنموت

‏ولروحيّ.. إشربوا نخباً أخير

‏لخيبتيّ

‏لوحشةٍ عِشتُها

‏لقلبيَّ المعطوبّ

‏وإشربوا.. نخبَ حربِنا الخاسرة

‏”نخبَ هذا العالم الوحش

‏ونخبَ إلهٍ لم يعرف أن يُخلصنا“

الخميس، 18 يونيو 2020

‏كم أودُ لو أمشيَ الآن

‏أعبرُ فجرَ الصمتِ هذا

‏لا لشيءٍ، فقط لأقول :

‏صباحُ الخير وربمّا؛ إشتقت

‏لكن.. الطريقَ لبيتكَ

‏شارعيينِ ونصفُ عُمّر 

‏وأنا تنقصُني قدم ..

الثلاثاء، 16 يونيو 2020

الجمعة، 12 يونيو 2020

‏أوَكُتِبَ عليَّ الفِراق؟

‏أوَكانت لعنتي!

‏أن أُخلقَ بعينٍ خائِنة

‏تبوحُ بدمعيّ

‏كلما رأتّ صورةً لّك.

الثلاثاء، 9 يونيو 2020

على مائدةِ الصُبحِ الناعسْ
قهوةٌ إمتزجَ مُرها بسُكرِها
تجلسين..
تَقلِبينَ الفنجان على عَقبٍ!
والشمسُ تتمددُ بين الظلِ أشِعتُها
ما ترتجيهِ فتاةٌ مثلكِ؟
أن يرتسِمَ في البُن طريقٌ آخر!
 تتكهنُ القهوةُ.. كآلهةِ الصمتْ
ترسُم حولَ الفنجان سياجاً
وتحيطُ مَهبطَ الشفتينِ بوادٍ
أوتقرأينَ البختَ ولا بخت!
أنا عجوز اليأسِ
أجالسُ همّكِ
ماذا ستقرأُ عينيّ العمياءُ سوى العتمة!
سَتؤوِلُ الطائرَ غُراباً
وبدلَ أن يشُمَ الزهرة
ينهشُ تُربة
سَتؤوِلُ القلبَّ لكسرٍ
وسهمُ إيروس تعمدَ قتله
صفرةُ وجهيَ لاتُنبِأُ خيراً
وأنتِ ياتوليبً أحمر
يندلِقُ الصُبحُ على كتفيكِ
الأجدرُ بهذا العمر أن يكون لزهركِ ساقيةً
والخوفُ نبيٌ من قش
رسالتهُ القلق
أُعيذكِ من إغواءه
ومن شرِ غَرابيبٍ تنحبُ تحتَ رِداءه
وإن ما إرتسَمَ في البُن طريقٌ آخر..!
فأُعيذكِ من بأسِ طريقي.

...
إلى أختي فِداء

السبت، 6 يونيو 2020

‏في البدء.
‏كان للضوءِ صوت
‏وبيتُنا كان لهُ صوت،
‏لحيطانهِ وأبوابه ونوافذه، وأشجار حديقته
‏أتحدث إليهم وأسمعهم
‏ثم لا أدري كيف بدهشةٍ صامتة، سكتوا !
‏حين كبُرت.!
‏على كتفيّ يتدلى رأسُ الليل.
‏إقرأ من طلاسيم صوتك عوذةً
‏لتنام روحي نومَ طفلة
‏تُبّ عن شوقِك..
‏خائِبٌ من أغواه الحنين

الجمعة، 5 يونيو 2020

إخلع نعليّك
إنك في الوادي المقدسِ هنا..
حيثُ جُثثُ الوعودِ
تناثرت
إخلع نعليّك
وإمشي جاثياً
لا تخطو فوق جُثمانِ الروح
بأرجُلك
هنا محرابُ روحي
شبابيكُ السماء
دُقَ ناقوسَ الجوابِ
لأسمعك
ولا تسَلّ أين قلبي
أين حباً قديماً رَبَيتُهُ
لا تجرح أنيناً
صمّمتَ عنهُ
مسمعك
ولا تسَلّ أين الهوى
أين غفت فراشةُ الوجدِ
بأي ندىً تلحفت!
الليلُ يجرحُ جناحات العاشقين
من بهِ لهذا الليل حيلةً؟
فأنا.. لا ليليَّ ليل
ولا على صُبحي شمسٌ
أشرقت
أُساير ساعات النهار
وأكذبُ لو ساعةً منهُ
سهواً سَألتْ!
أتَسلّ كيف حالي؟
حالِكٌ كما الصخرةُ
في جانِبَك
أتسلّ أين الهوى؟!
جاحِدٌ هذا السؤالُ
وجوابهُ جاءَ معك
ليس عندي أجوبةٌ
ذاك جثمانُ روحي
سَلها..!
تحت أشلاءِ القلبِ
توزعت

الأربعاء، 3 يونيو 2020

‏رنَ هاتفنا مرةً، فأجبت
‏كان صوت رجل: سألني عن إسمي
‏ولسببٍ لا أعلمه أعطيته إسم فتاة كانت قد إختفت العام الماضي
‏وقالوا إن أهلها إنتقلوا لا ندري الى أين
‏ظننتُ؛ بإمكاننا إستعمال إسم من يختفي، فما عاد بحاجته
‏ومُذ خمسَ عشرةَ سنة وأنا أشعر كأنني إختفيت
‏وكأن أهلي إنتقلوا، لا أدري الى أين!
‏مُتْ على عجلٍ -قالوا لهُ-
‏فالرجلُ هنا
‏لا يحِقُ لهُ لفظَ نفسٍ
‏ولو كانَ الأخير .

الاثنين، 1 يونيو 2020

‏أعُد الغياب على أصابع الأيام
‏لأعبُرَ حيطاناً من التجاوز
‏وصولاً الى نسيانك
‏وحين آراك! يرجفُ قلبي!
‏ويتوه العّدُ مني!..
‏وبخيبةٍ أُعيد العد من الصفر .

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ