الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

 كُنا إذا جِعنا نبيعُ الله

وحين نشبعُ.. نحمِدُه

الجوعُ رب كل خائفٍ يا أبتي

والبردُ لا يعنيه أن نوصِدَ الباب

كانت أفاعي الظلم تلدغُ ليلنا

وكنا حين يصلبنا الخوف نلوذُ بالموت،

فالموتُ أرحمُ يا أبي من فحيح النار

كيف حالُ السدرةِ يا أبتي؟ هل سُقيت؟ هل تظللُ الجار؟

والأطفال، كيف همّ الأطفال؟ أوتكفيهم خمسٌ من السنواتِ لعِباً؟ والدار، كيف حالُ الدار؟

والبنتُ التي تشرقُ أمام منزلنا، هل غَرُبتْ؟

آهٍ من الغروب يا أبتي..

حين يُسلمُ للغربةِ أمرنا..

وتلوح لنا.. قبور الرفاقِ في الأفقِ.. قبورنا.. وكأنَّ النهار يدفنها فلا نرى إلا في الظلام

فنلوذُ بالبكاء

وكنا حين نتعبُ،

يبصقُ كُلٌ منا روحَهُ في يدِ أخيه:

"أوصيك بالأحلام مافتِئَت،

وهذي وجوهُ أحبتي أوصيك بها"

وننام على وصايا بعضنا،

ليس فينا من "لا يؤمن"

كُلُنا يا أبي رأينا "الله".


٧ نوفمبر ٢٠٢١

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ