الخميس، 25 يونيو 2020

غَداةَ شمّسٍ ،

كان الصيفُ ألطفُ

ضَمَتّ بيتنا أغصانُ سِدرٍ

و أنا بأزهارِ ثوبيّ جلسّتُ

ظِلالُ السِدرَةِ تحرِسُني

حِضنُها الحديقةُ وقلبُها البيتُ

تُلاطِفُ شعريَ بأناملِ أوراقِها

لها الظِلُ عباءةً والريحُ بنتُ

كم من العُمرِ مضى على سَفري!

يُحدثُني الحُلمُ أنني غِبتُ

قطعوا أُمومة الأشجارِ ما رحِموا

وإستوحشَ العراء فهاجرَ البيتُ

هذا الذي في صدرِكَ داريَ

كم ضيعتُهُ كم عنهُ هاجرتُ

وكم من سَفرٍ ضاعَ فيهِ عُمُري

وعدتُ منه لا دارٌ ولا بيتُ

أجرُ أذيالَ القلبِ خائِبةً

لا شجرةً تحميني ولا ظِلُ

يُحدثني الحُلمُ أنك حارسيّ

حِضنُك الحديقةُ وقلبُكَ البيتُ

وأنني أخطأتُ عدَ أزهارِ ثوبي

حتى نمى حولكَ منَ الشوقِ حقلُ

يداكَ حاضِرةً تأخذُ بيدي

تُظَلِلُنا سِراً عباءةُ السِدرُ

تسألُني حقَ قُبلةٍ رهَنتُها

على القُبلةِ أن تُسرَقَ ما لسؤالكَ حقُ

يُحدثني الحُلمُ أنك سارقيّ

وأنني بحُمرةِ خديَّ تخبأتُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ