قائمٌ كالجدار
متذريٍ كتراب الأرض
يارحلة العمرِ طال ارتحاليّ
سفري الى أين؟
أما تنقضي أسفاري!
هائمٌ
لا وِجهَةً ليّ
لا وجه
ضاعت ملامحيّ
سَرابٌ بين أوهامي
لا أنا الريح يطلبني الطلعّ
ولا أنا الرسول
في سفر الإلهِ
تاه عني المكان
ضيعتُ دلائله
لم تعرف الآياتُ كُنهَ أسراري
ياصخرة الحيرة
يا متكأ الحزن
مسجونة روحي فكيف فراري
متى ألقاك يامجمع بحري
يا محراب وجديّ
يا كل آهاتي
دبتّ روح أسمّاك الخلائِق كُلها
و سمكيّ ميتٌ
شيعتهُ بحاري
يا عالِماً بقرار الأرض
دُلنيّ رجوتك
على قراري
أرجع الدهر كرةً
أو أرجعني
لـلا سفرِ لـلا مكانِ
عل إرتحالي يقصرُ
أو علنيّ
لا أرحلُ عن ودياني
طال مكوثي ياصخرة الحزن
سفرٌ في سفرٍ يسافر بيّ
وأنا واقفٌ في مكاني
والدهر عبدٌ صالِحٌ
يعرف المخبوء من أقداري
سألته
يادهر رشداً
دُلنيّ
وهِنَت من طول التتبُعِ
أقدامي
وسفينتي قد عابها الزمن
خرق التصبرَ في قلبِ سفانيّ
كانت جُدران التجلد قائمة
لم يبق ليّ
تجلُداً قائِماً بجدرانيّ
ذبَحَ الطِفلَ في روحي أراق دمّه
عفواً..
وهل يجوز الذبحُ للأطفالِ
كثُر التساؤل
وطال التشكي
والدهر عابسٌ بوجهي
قال :
إن كُنتَ تنوي الوصول
لستَ تقدِر
هائمٌ سوف تضيع
بين التمني والرجاء
وأحزانك سوف تكبُر
لن ترى وجه الحبيّب
وثمارك بعيداً عنك
ستُثمِر
وتظلُ وحدك
تشتاقُ .. وتسهر
و ستُنسى
كأنك
ماكُنت يوماً تُذكر
لمن!! تَذكر
وتشتاق .. وتسهر؟
ولأيّ ثمرٍ ؟
تعيش وتثمِر
إبقَ كما أنت مسافر
إبقَ هائم
لا تُفتش عن وجه السفر
لاتسّل عمَ إختبأ
ستظلُ
سجيناً بلا مكانٍ
ستظل
روحك للهّم أسيرة
وآياتُ سِرك سوف
تُـأسر
لا تحاول أن تصل
ستموت قهراً إن وصلت
إن كُنتَ في نِصف الطريق
قد تعِبت
كيف على الباقي
َستصبِر !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق