( الرسالة الخامسة )
...
يقال: إنك لا تصُب العِتاب إلا على من تُحب، وما إن تكُفَ عِتابك! حتى يغدو قلبك خالياً من حبهِ، أنا لازلتُ أُعاتبُك وإن كان عِتاباً خفياً، بينيَّ وبيني، إذ لا نفعٌ يُرجى وكلما طالت المدة إشتد العِتاب، ومعها قل نفعُه وماتت غايتُه، واليوم أُعاتبك لأن قلبي تعود على أن لايرتعش لسعادةٍ إلا وشاطرك إياها، ولا يهتز لتعاسةٍ إلا وإرتمى في قلبك يشكو، ولأن حزني على مقاس حزنك، وعدتني أن نرتديه سوياً، وأنا اليوم وحدي، أرتدي حُزني وقد صار فضفاضً على بدني، ولقد تسلخت روحي لكثرة ما تعثرت بهِ وسقطت ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق