الخميس، 5 مارس 2020

‏من صُبحها.. حدّ الغروب
‏تفترش ساحة المنزل كل يوم
‏وتفتح باب الدخول
‏سيعود .. تقول
‏ربما اليوم يعود
‏جارتنا
‏لها عشرون عاماً تنتظر 


‏ليّل بارد والشوارع أقفلت
‏وماتبقى في قعر القنينة لايُسكر
‏لايُخمد المرارة المشتعلة في أحشائي
‏لايكفي لإطفاء شُعلة السنين في رأسي..
‏أنا كهذه المدفئة أمامي
‏تُحرق نفسها بنفسها وحطبها الذكريات
‏تُشعل ذاتها وتدري بأن الرماد مصيرها
‏أنا كهذه الليلة الباردة
‏تُثلج أطراف المرء.. فيحترق قلبّه

‏عبثاً تحاول صف خطواتك..
‏رأسك أثقل من أن يستجمع فكرة!
‏تتسائل..! كم حائطاً رطم رأسك حتى الآن؟
‏كم شارعاً عزفت على إسفلته خطواتك الشريدة
‏كم مرةً تحت المطر غسلت روحك الحزينة
‏وأنت كما أنت لاتزال تجول في ضياعك
‏ترسم في رأسك الخرائط وتقطعها مشياً على الأوهام
‏وانت راقدٌ فوق الليل، تُعلق أنظارك على السقف خوفاً ...
‏من أن تُنزلها فتلمح في زاوية الغرفة بُعبعاً يترصد
‏في يده حقيبة
‏يحمل فيها ماضيك والذكريات
‏أصوات العصافير عصراً
‏أولاد الجيران يضحكون.. يلعبون في الظهيرة
‏رائحة الخبز في الصباح
‏نسيم الفجر والنجوم البعيدة
‏والشروق .. 
‏آهٍ الشروق 
‏يوقد فيك كل الحرائق القديمة
‏يُشعل في قلبك فتيل الماضي، يُذيبُ شموع العمر من عينيك، فتتوه.. ويتوه الفكر منك...   
‏هأنتذا ...
‏تضيع داخل الشعور، تنسى الطريق..
‏يرطمك حائطٌ يُسقط رأسك 
‏وتضَلُ... كما المخمور.. تترنح

صلاة



أمسِك يدي و صلِ معي 
‏لنطلب من الربّ جرعة مطر 
‏بضع قطرات صغيرة 
‏كافية لتغسيل قلبٍ هَرِم 
‏و لعلهُ يرمي إلينا 
‏خيوط من نورهِ 

‏لحياكةِ كفن




‏ترابٌ أنـا
‏بعثرني بين راحتيك
‏يممّ قلبكَ بيّ
‏ترابٌ أنا وأدري أن التراب يطير
‏بعيداً تأخذني الريح وتنثرني
‏بعيداً عنك
‏لكني دوماً أعود
‏أركب أيّ سحابة عابرة
‏وأعود إليك مع المطر
‏أعود وانفض عني ترابيّ
‏كم تمنيت لو أنني نسمةٌ
‏صافية
‏ياحبيبي
‏ترابٌ أنـا وأدري
‏أن الأمنيات تراب

‏معجونـون بطينة الحُـزن
‏أرضعتنـا القهـر بلِادنـا
‏مـا كـان أخضرً
‏بـل غـدا أسود
‏حينما شَب شباب عـُودِنـا
‏عتبي على قـدرٍ لـم يُقـدِر 
‏كـم ذِراعاً تمتد عِشرينُنـا
‏سلكنا درب الربيع ولم نصل
‏بالربيع عليك أينـه ُشبابـُنـا ؟ 


‏ينتصبُ وجعاً.. أنينهُ يملئ البيت
‏الرياح تضرب مفاصله القديمة
‏: لو أنني أستريح على الأرض قليلاً
‏يقول .. بابُ غرفتي 


أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ