مرثية أبّ
الذنبُ ذنبُ أبي
لم يشتكي
ضل باسِماً وظننا
أن البؤس مُنجلي
الذنبُ ذنبُ أبي
قال : الحياة إيمانٌ وحب
لم يقل :
أن العمر أيامٌ تنقضي
كمياه المزاريب
تتسرب على الطريق
الذنب ذنبُ أبي
قال : إحلموا
إشتهوا ماتتمنون
لم يقل :
إن الأمنيات بعيدة
و الأحلام للمترفون
قال : إننا في نزهة
لم يقل :
إن الموت آتٍ
والحرب تقرع الطبول
وبأن رحلتنا كانت فِراراً
و لسنا بسُياح
بل نحن لاجئون
الذنب ذنبُ أبي
لم ينصب لقتلى أحلامه مأتم
ضل رُفاتها المحترق
بِلا تغسيل
لا مدفن
تركها مصلوبة
للغربان تنهشها وتنعق
هكذا حسبنا الأحلام
تُولدُ للمصلب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق