الاثنين، 4 مايو 2020

في ذاكرة الروح البعيدة
لازلت في الصف الثالث
هذي أنا أمشي في الصباح
في ذاك الطريق الذي مازال يمتد في ذاكرتي
نحو المدرسة
ويدي تطال الحائط القصير
أمسح عنه الماء الذي تجمد من ليلةِ أمس الباردة
لازلت أمشي 
الشمس تلمع فوق الحائط
هأنا طفلة سعيدة
لم يُعنفني في البيت أحد
لدي أصدقاء ولا أقطعُ الساحة وحدي
لم أسمع يوماً صفارة إنذارٍ لحرب
لم أستعجل الهرب من جحيم البيت
لأسقط في جحيمٍ أشد
لم أُجبَر أن أُصبِحَ أم
لينمو لقلبي برعمين صغيرين
ثم في عملية ذبحٍ مشروعة يُستأصلان
لا أعرف طُرقاً تُفضي للحب
ولم يُكسر قلبي بعد
فأنا لازلت في ذاك الصباح أمشي 
لا أعرف أيّ طريقٍ
غير هذا الشارع الطويل
حيث كانت الشمس تلمع فوق الحائط
وأنا مازلت طفلة صغيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ