في ذاكرة الروح البعيدة
لازلت في الصف الثالث
هذي أنا أمشي في الصباح
في ذاك الطريق الذي مازال يمتد في ذاكرتي
نحو المدرسة
ويدي تطال الحائط القصير
أمسح عنه الماء الذي تجمد من ليلةِ أمس الباردة
لازلت أمشي
الشمس تلمع فوق الحائط
هأنا طفلة سعيدة
لم يُعنفني في البيت أحد
لدي أصدقاء ولا أقطعُ الساحة وحدي
لم أسمع يوماً صفارة إنذارٍ لحرب
لم أستعجل الهرب من جحيم البيت
لأسقط في جحيمٍ أشد
لم أُجبَر أن أُصبِحَ أم
لينمو لقلبي برعمين صغيرين
ثم في عملية ذبحٍ مشروعة يُستأصلان
لا أعرف طُرقاً تُفضي للحب
ولم يُكسر قلبي بعد
فأنا لازلت في ذاك الصباح أمشي
لا أعرف أيّ طريقٍ
غير هذا الشارع الطويل
حيث كانت الشمس تلمع فوق الحائط
وأنا مازلت طفلة صغيرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق