أمي، عزيزة روحي
أعتذرُ بقدرِ الغياب
ليّ مدةٌ أتصلُ وما من إجابة، لذا أكتبُ لكِ لأُطمئِن قلبكِ المسلول على فِراقي.
أنا بصحةٍ جيدة يا أمي، لقد زال الصداع الدائم الذي كنتُ أُعانيه، غيّر أنني بدأت أُعاني صُداعاً في قلبي.
إنتقلتُ الى منزلٍ جديد بدل الشقة في ضجيج المدينة، أعيش الآن في حيٍّ هادئ، جيراني لطفاء لا أحد يُزعجني بطرقةِ بابٍ، أو نظرة.
أنا سعيدٌ يا أمي، ومرتاحٌ في حياتي، حتى إنني أغني كثيراً، أغني في البيت، أغني عندما أتمشى في الحيّ، أغني أثناء الطريق في الحافلة، أغني في العمل.
غير أنهم سرحوني من العمل، ولا أفهم السبب، وأعتقد بأنهم إختلقوا عُذراً لطردي، لكنهم قالوا: إنك تبكي كثيراً وتُخيف الزبائن بنحيبك.
لم أفهم!، لم أصدقهم، كما لم أصدق أخي الذي إتصل قبل سبعِ سنوات يقول بأنكِ قد تلحفتِ التُراب ونمّتِ، تاركةً رسائلي غير مقروءة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق