الجثة الأم
في قلبي قطيعٌ من الجثث
يعيشون
أسمع أنينهم في الليل
وأبكي
أبكي لا عليهم
أبكي على فتاة العشرين
يعيش بداخلها حشدٌ من الموتى يبكون
أبكي حيرتي
أهكذا ستمضي بيّ العشرون؟
ياحسرتي
لا فتحت شباكاً
لا نثرت شعري
لا توردت وجنتي بقبلةٍ سرية
لا بُحت بأسرار العطور
وشبابيّ حمامةٌ
كم طربتُ لهديرها
ولم أراها
ياحسرتي
أرثي حظي
والرثاء غضاضةٌ
والمراثي ذلة للمقهور
شطرتُ قلبيّ عصفورين إثنين
أطعمتهما
فتات عظمي خبزةً
وفي عروقي
حفرتُ ساقية
في الليل اقسم غطائي لجفنين
أغطيهما
وأنام بلا جفون
ولما حل موسم الهجرة
ظل خاوياً قفصُ صدري
لاشيء
سوى صوت الصرير
ومدامعي حمراء تهطلُ
جمرةً جمرة
ينقر في رأسي القلق
والخوف يمضغني
من حلقي
تطير روحي قافزة
تلتصق بزجاج الشبابيك
كلما غرد في الخارج عصفور
ياحسرتي
لاشيء في الخارج
ولاشيء بداخلي
غير فتاة في العشرين ميتة
وقطيع جثثٍ يبكون
يجنن، اسرني كل سطر وكل كلمة، عاشت ايدج
ردحذف