الخميس، 2 يوليو 2020

حاربتُ الوحشةَ وخسرتُ

أمامَ الفناراتِ العمياءُ لليِّلِ

و وصلتُ كُلَ الصباحاتِ متأخرة

مُذ آخرِ خسارةٍ نزعتُ درعي

وجهزتُ صدري لطعنةٍ أُخرى

أونظلُ أعداءً أيُها الليلُ؟

تدريني ياليلُ مُذ ربيتني

لا أخون عهد السُهدِ بيننا

وأنني ما أعلنتُ الحربَ، لكنهُ

الحزنُ خالفَ عهدنا

أويعزُ عليكَ ياليلُ هدرَ دميّ؟

وقلبي هذا الأميرُ الخائف

أنا من ربّى القلاعَ حولهُ

فكيف أُعلمهُ تسلُقَ الأشلاءِ

تعبتُ أُطاردُ أشباحً تُطارِدُني

تعبتُ أنكثُ جثثَ ليّالٍ

قضت فوقَ فراشي، فما أبقتّ ليّ متسعُ

أنامُ وأنينُ الراحلين يوجِعُني

عيناي مقبرةُ الصورِ كلما أغمضتُها فزعوا

تعبتُ أستحضرُ خيالي لعناقِهم

والبعدُ أدريهِ مقدرٌ، لكنهُ

الشوقُ يُراوِدُني، والليلُ أرهَقني

أيُها الليّلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنا مهزومٌ من أول جيشيّ  حتى آخر فرسانيّ