قبل عاميّن، أصابتنيّ نوبة إكتئابٍ شديدة، صَحِبتها إنتكاسة صحية. ربما وقتها فقدتُ عقلي أيضاً.
كانت تراودني رغبة بأن أحمل سكيناً وأخرج للشارع، وأول إنسانٍ يُصادفني! سأطعنه، وسأقف أراقب بدهشة، روحه تفيض من عيناه.
أُصبتُ بنوبات خفقانٍ مرعبة، كان قلبي كأنه يركض في صدري، ثم يسقط من التعب، فأسقط معه في إغماءٍ عميق، أحياناً لدقائق، وأحياناً أخرى لساعات.
حين أجريتُ فحصاً للقلب، قال الطبيب: إن لديّ ضيقاً في أحد الصمامات، وبأن الضيق هذا ربما يكون ولاديّ، لن يشكل خطراً الآن. لكن بعد عشر سنوات، نعم، سيكون عليكِ تكرار الفحص. ونصحني بزيارة طبيبٍ نفسيّ.
لكنه طبيب سيفسر الموقف علمياً، بالمقاييس السريرية، لو كان ليفسره فلسفياً، أو من منظور الروح. لقال: عليكِ تكرار الفحص وقتما شعرتِ؛ مضى على حزنكِ عشر سنوات.
إن قلبيَّ؛ عادَ يركُض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق