إنها تصغر
كلما أكبرُ عام تتقلص هذه المدينة
هنا حيث نثرتُ عمري بذوراً
على كل طريق نمتّ شجرة ذكريات
هنا قلبي الشاسع ينهمر كلما مررت بشارع
هي ذي بيوت الأصدقاء
مدرستي.. منزلنا العتيق صار ملك غرباء
طمروا الحديقة وبنوا غرفاً إضافية
هنا حيث الأنصاف تقسمني لأنصاف
كل شيء كان للمرة الأولى
هو ذا شارع لقاءنا الأول
قد نمى عشباً حيث وقفت
هنا حيث أكل الشك أقدامي إنتظرتك
للمرة الأولى
وقفت أحمل كل ما بيّ من خوفٌ وفزع.. ماذا لو .. أسأل نفسي
والقلق يطن في رأسي كذبابة
وروحي المغرمة تحلق في شارع لقاءنا الأول..
هنا حيث دق قلبي كصافرة إنذار الحريق حينما لمحك قبل عيني
كاد قلبي أن يسقط هنا على الطريق
تطايرت خفافيش القلق
وأنزلت عيناك على روحي ستائر الطمأنينة
كان العناق حينها فكرة حزينة
هنا حيث أعود لأكرر الزمن.. أعد الأيام.. يوم.. يومان.. مئتان.. رجوعاً
هأنذا اقف هناك وحدي
هأنت تأتي
هو ذا عمري يبدأ
على شارع لقاءنا الأول
أعود
لأزرع مابقي لي من قلب
أسقيه بدموع النهاية وأنصب ضريح الذكرى
هنا في هذه البقعة حيث إشتعل قلبي للمرة الأولى وطارت روحي كحمامة
هنا حيث أحببتك للمرة الأولى
وقفت
على طريق لقاءنا الأول
في شارع مدينتي التي كلما كبرتُ.. تَصغر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق